بـ50 طائرة مقاتلة.. إسرائيل تعلن قصف مخبأ خامنئي تحت الأرض في طهران

في تصعيد عسكري جديد يعكس حدة التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ هجوم جوي واسع استهدف موقعًا حساسًا في العاصمة الإيرانية طهران، وذلك ضمن سلسلة العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري وتبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

وأوضح جيش الاحتلال أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ ضربة جوية مكثفة باستخدام نحو 50 طائرة مقاتلة استهدفت مخبأ تحت الأرض يُعتقد أنه كان مخصصًا للقيادة الإيرانية داخل العاصمة الإيرانية Tehran، مشيرًا إلى أن هذا الموقع كان مرتبطًا بالمرشد الإيراني الراحل Ali Khamenei، حيث جرى بناؤه أسفل أحد المجمعات القيادية التابعة للنظام الإيراني.

ووفقًا لبيان الجيش الإسرائيلي، فإن العملية تمت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها أجهزة الاستخبارات العسكرية، والتي أشارت إلى أن المخبأ المستهدف كان لا يزال يُستخدم من قبل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين حتى بعد وفاة خامنئي، وهو ما دفع إسرائيل إلى تنفيذ العملية بهدف توجيه ضربة لما وصفته بالبنية القيادية للنظام الإيراني.

وأضافت التقارير العسكرية أن العملية الجوية جاءت ضمن سلسلة هجمات متواصلة تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبنية التحتية الإيرانية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ خلال الساعات الماضية موجة جديدة من الضربات، بلغ عددها 113 هجومًا استهدفت مواقع مختلفة في غرب ووسط إيران.

وفي المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي برصد إطلاق صواريخ من داخل الأراضي الإيرانية باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحًا أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض تلك الصواريخ، في محاولة لمنع وقوع خسائر أو أضرار داخل المدن الإسرائيلية.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت أعلنت فيه إيران استمرار عملياتها العسكرية ضد إسرائيل ضمن ما أطلقت عليه عملية “الوعد الصادق 4”، والتي تتضمن إطلاق موجات متتالية من الصواريخ باتجاه مواقع داخل إسرائيل باستخدام صواريخ متطورة، من بينها صواريخ خرمشهر وخيبر وفتاح.

ويرى مراقبون أن الضربة الجوية الإسرائيلية الأخيرة قد تمثل مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المباشر بين الطرفين، خاصة مع استهداف مواقع حساسة داخل العمق الإيراني، وهو ما قد يدفع طهران إلى الرد بعمليات أوسع خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يهدد بتفاقم حالة التوتر في الشرق الأوسط ويزيد من المخاوف الدولية من اندلاع مواجهة إقليمية واسعة النطاق.

كما تأتي هذه التطورات في ظل تحركات عسكرية متزايدة في المنطقة وتزايد وتيرة العمليات الجوية والصاروخية، ما يعكس دخول الصراع مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا قد تمتد تداعياتها إلى عدة دول في الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى